محمد بن يزيد المبرد
53
الفاضل
وقال الحارث يعتذر من فزارة « 1 » : اللَّه يعلم ما تركت قتالهم حتى علوا فرسى بأشقر مزبد « 2 » وعلمت أنى إن أقاتل واحدا أقتل ولا يضرر عدوّى مشهدي فصددت عنهم والأحبّة فيهم طمعا لهم بعقاب يوم مفسد وقال سعيد بن المسيّب لرجل من قريش : من جاءكم بخبر الجمل ؟ قال : عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، فقال سعيد : كان أبوه أوّل من جاء بخبر بدر . وفرّ الحارث يوم بدر ، وفرّ هشام أبوه يوم الفجار ، وفرّ عبد الرحمن يوم الجمل . وأنشدني التوّزىّ لأبى ثور عمرو بن معد يكرب « 3 » : ولقد أرفع رجلىّ « 4 » بها حذر الموت وإني لفرور ولقد أعطفها كارهة حين للنفس من الموت هرير كلّ ما ذلك منّى خلق وبكلّ أنا في الرّوع جدير ومثله قول زيد « 5 » بن المهلهل : أقاتل حتى لا أرى لي مقاتلا وأنجو إذا لم ينج إلا المكيّس ولست بذى كهرورة « 6 » غير أنني إذا طلعت أولى المغيرة أعبس
--> « 1 » السيرة ، والحماسة 1 : 97 ، والاشتقاق 93 ، وغرر الخصائص 300 ، والمعارف 94 « 2 » عنى بالأشقر المزيد الدم ، وزبده البياض الذي يعلوه ] « 3 » حماستا الطائبين 1 : 93 و 67 ، الشعراء 221 ، القالى 3 : 148 و 147 « 4 » رواية الحماسة والشعراء : « ولقد أجمع » ، ويقال : جمع رجليه إذا طلب عدو دابته ] . « 5 » الأصل : « يزيد » مصحفا ، وهو زيد الخيل الطائي ، والأبيات في النوادر 79 ، التبريزي 1 : 94 ، سيبويه 2 : 250 ، اللآلي 345 ، ل « كهر » . « 6 » كهررة : عبوسة .